عبد الله بن محمد البطليوسي

479

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب

الحال من المجن ، « * » والتقدير : قد حذقه ، وإنما احتيج إلى إضمار قد لأنها تقرب الماضي من الحال « * » والعامل في هذه الحال معنى التشبيه ، الذي دلت عليه الكاف ، ولا موضع لهذه الجملة على قياس قول الكوفيين لأنهم يجعلونها صلة للمجن ويجيزون وصل الألف واللام مع غير الصفات ، ولا يجيزه البصريون . وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 1 » : [ من الهزج ] ( 56 ) طويل طامح الطر ف إلى مفزعة الكلب حديد الطّرف والمنك ب والعرقوب والقلب هذا الشعر يروى لأبي دؤاد الإيادي ، واسمه : حنظلة بن الشرقيّ ، فيما ذكر الأصمعيّ . وقال [ 325 ] غيره : اسمه جارية بن الحجاج . وزعم أبو عبيدة أن هذا الشعر لعقبة بن سابق الهزّاني . ويروى برفع طويل وحديد وخفضهما ، فمن خفضهما جعلهما صفتين للفرس المذكور قبلهما ، لأن قبل هذين البيتين « 2 » : وقد أغدو بطرف هي * كل ذي ميعة سكب أشمّ سلجم المقب * ل لا شخت ولا جأب ومن رفع فعلى خبر مبتدأ مضمر . والطامح : المرتفع المشرف ، يقال : طمح ببصره إلى الشيء . والمفزعة : مكان الفزع . وقال الأصمعي : أراد : يطمح ببصره إلى حيث يفزع الكلب إلى الصيد ، يصفه بالنشاط . وقال غير الأصمعي : إنما أراد أن الكلب إذا فزع « * » من أمر ينكره نبح « * » ، وتشوّف ونظر إلى مكانه ، توقعا للركوب لحدة نفسه .

--> * ما بين النجمتين سقط من « ط » . ( 1 ) البيتان لأبي دؤاد الإيادي في أدب الكاتب ص 115 ، وديوانه ص 288 ، 289 ، وأمالي القالي 2 / 150 ، وشرح الجواليقي ص 199 ، والسمط ص 879 ، والمعاني الكبير ص 120 ، والأول له في الأضداد للأنباري ص 305 ، والحيوان 2 / 168 ، وبلا نسبة في التاج 6 / 589 ( طمح ) ، والتاج 3 / 357 ( عرقب ) ، وهو لعقبة بن سابق في الأصمعيات ص 41 . ( 2 ) البيتان لأبي دؤاد الإيادي في ديوانه ص 288 ، ولعقبة بن سابق في الأصمعيات ص 40 .